أخبار وطنية عبد الجبار المدّوري تعليقا على إقالة وزير الشؤون الدينية: هذا هو المكان الحقيقي لعبد الجليل بن سالم
على اثر الضجّة التي احدثتها اقالة وزير الشؤون الدينية عبد الجليل بن سالم على خلفية التصريات التي ادلى بها عن المذهب الوهابي والنصيحة التي وجهها للسعودية بأن "يصلحوا مدرستهم فالإرهاب تاريخيا متخرج منهم" نشر المناضل اليساري والروائي عبد الجبار المدوري ما يلي:
"عبد الجليل بن سالم الذي اقاله الشاهد من حكومته بسبب تصريحاته حول السعودية لا يصلح أن يكون وزيرا في حكومة الشاهد العميلة للغرب والمتواطئة مع رعاة الإرهاب المتغلفين بالإسلام مثل السعودية أو المتغلفين بالعلمانية مثل تركيا مكان بن سالم الحقيقي هو بين أبناء شعبه يرفع وعيهم ويرشدهم ويعلمهم تعاليم الدين الإسلام الحقيقية البعيدة عن التحجر والتطرف وعن التفسير الجامد والمتكلس للنص الديني... مكان هذا الوزير هو بين التقدميين والوطنيين الحقيقيين الرافضين للتبعية والعمالة...
سيسجل التاريخ في رصيد هذا الرجل المغمور على الساحة السياسية أنه صدح بالحقيقة وكشف المستور ولم يمنعه موقعه في الدولة من فضح ممارسات السعودية التي تعتبر من أكثر الدول تخلفا على جميع المستويات ولم يتذرع بنواميس الديبلوماسية الخادعة والمنافقة ولا بواجب التحفظ...
ولا غرابة في ذلك فعندما يختلط الدين بالسياسة ينتج تطرفا وتخلفا وإرهابا لكن عندما يرتبط التفكير الديني بالفكر العقلاني والفلسفي ينتج مواقف شجاعة ونيرة... فالرجل له تكوين ديني وتكوين فلسفي وفي يلي بسطة عن سيرته الذاتية :
عبد الجليل بن سالم تحصل على الباكالوريا اداب سنة 1979 ودخل الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين في نفس التاريخ ومنها حصل على الأستاذية في أصول الدين سنة 1983. كما تحصل على ديبلوم الدراسات العليا سنة 1984 ثم سجل بشعبة الفلسفة بكلية الآداب والفنون والإنسانيات بمنوبة وتحصل منها على الأستاذية في الاختصاص المذكور.
وتحصل على شهادة الدكتوراه في أصول الدين عن بحث حول "التأويل عند الغزالي نظرية وتطبيقا" ثم التحق بالجامعة كأستاذ مساعد سنة 1989 وأصبح محاضرا سنة 2005 وأستاذ تعليم عال سنة 2011.
ولد عبد الجليل بن سالم في 4 جوان 1959 بالمطوية قابس. شغل منصب رئيس جامعة الزيتونة سابقا من 2011 إلى 2014 ورئيس وحدة بحث الكلام حاليا ،هو رئيس جامعة الزيتونة متزوج وأب لثلاثة أولاد.."